NARA, Sep 01 (News On Japan) - متلازمة الحمى الشديدة مع قلة الصفيحات (SFTS) هي مرض ينقله القراد وتنتشر في أنحاء اليابان، وتحذر السلطات الصحية من أن العدوى قد تؤدي إلى حمى تتجاوز 38°C يتبعها ألم بطني شديد وإسهال.
يُقدَّر معدل وفيات الحالات بما يصل إلى 30%. سجلت تقارير المرضى الجدد رقماً قياسياً هذا الأسبوع، وشهد هذا العام ظهور حالات في هوكايدو ومنطقة كانتو، وهما منطقتان لم تسجلا إصابات من قبل. لماذا يتسع الانتشار على مستوى البلاد، وكيف ينبغي للناس حماية أنفسهم؟ يشير الخبراء إلى تغيّر أنماط احتكاك البشر بالحياة البرية ويؤكدون أهمية إجراءات الوقاية الأساسية.
في متنزه نارا، وهو مقصد سياحي كبير، يمكن رؤية القراد على الغزلان — على الوجوه والأعناق وحول الفم. تحث السلطات المحلية الزوار على عدم لمس الحيوانات. تم التعرف على SFTS لأول مرة في الصين عام 2011، وسُجلت أول حالات داخل اليابان عام 2013. يعيش القراد في الحشائش والشجيرات ويلتصق بالبشر والحيوانات المارة ليمتص الدم وينقل الفيروس. تشمل الأعراض النموذجية حمى مرتفعة تتجاوز 38°C يعقبها ألم بطني شديد وإسهال، وقد تكون مميتة في نحو 10% إلى 30% من الحالات.
بلغ إجمالي الإصابات هذا العام 143 حالة حتى 17 أغسطس، وهو أعلى رقم مسجل، فيما بلغ إجمالي الوفيات 126 حالة حتى نهاية أغسطس. ورغم اعتماد دواء مضاد للفيروسات يُستخدم عادةً للإنفلونزا، أفيغان (فافيبيرافير)، العام الماضي كخيار علاجي، فلا يوجد لقاح حتى الآن. توصي الجهات الرسمية بالاستخدام الجيد لطارد الحشرات أثناء الأنشطة الخارجية مع وضعه على كل الجلد المكشوف.
بعد أن كانت الحالات تتركز في غرب اليابان، باتت تُبلَّغ أيضاً في كانتو وهوكايدو. ومن العوامل المرجح أنها تسهم في الانتشار ازدياد وجود الأنواع الغازية والحيوانات البرية في البيئات الحضرية والضواحي. في أحد متنزهات يوكوهاما، رُصدت عدة سنجاب تايواني خلال أقل من نصف ساعة. وقال أحد السكان القريبين إن الحيوانات بنت عشاً في فجوة تحت سطح منزله وأتلفت حديقته النباتية، ما دفع فريق مكافحة الآفات المتعاقد مع المدينة إلى نصب فِخاخ وإزالة السناجب. ويحذر الخبراء من أن أنواعاً مثل الراكون والسنجاب التايواني قد تحمل القراد وتزيد تعرّض البشر للفيروس.
ويمتد الخطر إلى الحيوانات الأليفة المنزلية. ففي مايو، أصيب طبيب بيطري في محافظة ميه كان يعالج قطة مصابة بـSFTS بالعدوى وتوفي لاحقاً، ويُرجَّح أن العدوى انتقلت من القطة. ومع بقاء جوانب كثيرة من الفيروس غير مفهومة، يؤكد المختصون خطوات عملية: تجنب لدغات القراد، والامتناع عن التعامل مع الحيوانات البرية أو الضالة، واستخدام المواد الطاردة للحشرات، وارتداء قمصان ذات أكمام طويلة وسراويل طويلة في المناطق العشبية أو الحرجية، ومراجعة الطبيب سريعاً عند التعرّض للدغة أو عند ظهور الأعراض.
Source: YOMIURI






