TOKYO, Aug 27 (News On Japan) - السيارة التي طالما وُصفت بأنها 'ذئب في ثياب الخروف' تستعد للعودة إلى السبات. شهدت جي تي-آر من نيسان اكتمال آخر وحدة يوم الثلاثاء، لتُسدل الستارة على مسيرة امتدت 18 عاماً للجيل الحالي.
صعد العمال إلى مقعد السائق بينما كانت السيارة تستعد لمغادرة خط التجميع، وسيُسلَّم آخر نموذج إلى عميل في اليابان.
لطالما أسرت السيارات الرياضية خيال الشباب وكانت نجمة معارض السيارات؛ ومن بينها قلّ أن تنافس أسطورة نيسان جي تي-آر. تعود السلالة إلى Skyline GT-R التي طُرحت عام 1969 ولقبها 'Hakosuka'. شكّلت تلك الخطوة أول محاولة في اليابان لوضع محرك سباقات كامل في سيارة إنتاجية، لتسجل محطة بارزة في تاريخ رياضات المحركات في البلاد.
وبعد تغيير الطراز عام 1972 عُرفت السيارة بمحبة باسم 'Kenmeri'. لكن مع تزايد الاهتمام البيئي وتشديد معايير انبعاثات العادم، اقتصر الإنتاج على 197 سيارة فقط، ما أكسبها لقب 'جي تي-آر سيئة الحظ'.
عاد الاسم في حقبة فقاعة الاقتصاد الياباني، لكنه اختفى مجدداً مع أزمة إدارة نيسان. ثم في 2007 عاد جي تي-آر إلى الواجهة. قال رئيس نيسان آنذاك كارلوس غصن: 'جي تي-آر ثمرة شغفنا بالسيارات. أردنا دفع تقنياتنا إلى أقصاها'. وقد نال الطراز إعجاباً عالمياً بفضل 'سرعته' والأسطورة المحيطة به؛ إذ قالت نجمة التنس ناومي أوساكا إن سيارتها المفضلة من نيسان هي 'جي تي-آر' لأنها 'سريعة'.
في يومه الأخير، غادر آخر جي تي-آر خط الإنتاج وسط وداع كثيرين ممن صنعوه ودعموه. ومع تحوّل تفضيلات المستهلكين من 'السرعة' و'المظهر' إلى 'سهولة القيادة' و'اقتصاد الوقود'، انكمش سوق السيارات الرياضية.
وقال ميتسوتاكا ماتسوموتو، القائد السابق لتطوير جي تي-آر: 'أصبحت تكاليف التطوير وساعات العمل هائلة، وكانت المشكلة الأكبر أن السعر سيتجاوز ما يمكننا تقديمه للعملاء'.
ومع نهاية هذا الطراز الرمزي، نشرت نيسان رسالة مصوّرة جاء فيها: 'هذه ليست وداعاً أبدياً لجي تي-آر. سيواصل جي تي-آر التطور وسيعود من جديد. نرجو من الجميع التحلي بالصبر'، بحسب إيفان إسبينوسا من نيسان.






