TOKYO, Jan 02 (News On Japan) - تُعد اليابان من أكثر دول العالم طولاً في متوسط العمر، ولا يزال عدد كبار السن فيها في ازدياد، إذ بلغت نسبة من تبلغ أعمارهم 65 عاماً فأكثر مستوى قياسياً قدره 29.3 في المئة، بزيادة تقارب 20 ألف شخص مقارنة بالعام السابق.
ومع تزايد عدد كبار السن، تتطور أيضاً مرافق رعاية المسنين المدفوعة، حيث تدخل خيارات أكثر فخامة إلى السوق. ومن أبرزها دار المسنين فائقة الفخامة “بارك ويلستيت نيشي أزابو”، التي افتُتحت في طوكيو الشهر الماضي.
يتكون المجمع من 36 طابقاً ويضم 400 وحدة، وتبلغ مساحة أكبر الوحدات نحو 130 متراً مربعاً. وبالنسبة لزوجين يبلغان 75 عاماً، يصل رسم الدخول المسبق إلى نحو 550 مليون ين، إضافة إلى رسوم شهرية تتجاوز 500 ألف ين.
وعلى الرغم من التكلفة الباهظة، فقد تم التعاقد على أكثر من نصف الوحدات بالفعل، ما جذب رجال أعمال ومديرين تنفيذيين من الأثرياء. وقد لفتت المنشأة الأنظار بسبب حجمها وفخامتها التي تضاهي المجمعات السكنية الراقية.
وعندما عُرض مخطط وحدة يبلغ سعرها 550 مليون ين على المارة، تراوحت ردود الفعل بين الدهشة والاستسلام. وقال أحدهم: “هذا مستحيل بالنسبة للناس العاديين”. وأضاف آخر: “لو كان لدي هذا المبلغ لاشتريت منزلاً”. كما رأى البعض أن هذه المساحة الواسعة قد لا تكون ضرورية لكبار السن.
ولا تقتصر المساكن الفاخرة لكبار السن على طوكيو فقط. ففي مدينة أوتسو بمحافظة شيغا، تحظى منشأة أخرى تُعرف باسم “أكتيفا بيوا” باهتمام كبير. وتقع بالقرب من بحيرة بيوا، وتتميز بردهة واسعة تطل على البحيرة، وسقوف عالية، وأجواء أقرب إلى فندق فاخر منها إلى دار رعاية.
وقال المدير العام تاكادا إن مفهوم المنشأة يقوم على تشغيلها كمنتجع مدى الحياة. وأضاف: “نركز على الجودة العالية، والتصميم الراقي، والخدمة الممتازة”. وتتكون المنشأة من ثمانية مبانٍ للسكن المستقل وجناح واحد للرعاية، بإجمالي نحو 300 غرفة.
ويحظى السكان بإمكانية استخدام مجموعة واسعة من المرافق، بما في ذلك مطعم بإطلالة جميلة لاستقبال الضيوف، وحمام كبير بمياه الينابيع الساخنة، وصالة رياضية، ومكتبة. ويبلغ معدل الإشغال حالياً نحو 90 في المئة، مع إقامة حوالي 380 شخصاً.
ويُعد كثير من المقيمين من كبار التنفيذيين أو أصحاب الأعمال السابقين. وقال أحدهم إنه أسس شركته من الصفر، بينما أوضح آخر أن والديه عاشا في المنشأة حتى بلغا 92 و100 عام. وأضاف: “كنت أعتقد دائماً أن العيش هنا حلم، والآن تحقق هذا الحلم”.
وقال زوجان انتقلا إلى هناك قبل خمس سنوات إنهما اختارا المكان بسبب إطلالته على البحيرة والشعور بالأمان. وقال الزوج: “المنظر كان العامل الحاسم، كما أن توفر الرعاية الطبية في أي وقت يمنحنا راحة كبيرة”. ويضم المجمع ممرضين على مدار الساعة، وهو متصل مباشرة بعيادة قادرة على التعامل مع الحالات الطارئة.
وعند دخول إحدى الوحدات، يبدو المكان أقرب إلى منزل خاص منه إلى مرفق رعاية، مع غرفة نوم منفصلة ومساحة معيشة واسعة. وقال أحد السكان: “إنه أشبه بالمنزل أكثر من كونه دار رعاية”، مضيفاً أنهم يقضون معظم وقتهم هناك ونادراً ما يعودون إلى منزلهم السابق.
وتُعد الوجبات أيضاً من أبرز المزايا، حيث تُقدَّم ثلاث وجبات يومياً بقوائم متنوعة. وقال أحد السكان: “الطعام جيد ومريح، وفي هذا العمر تكون الراحة هي الأهم”.
وفيما يتعلق بالتكاليف، أوضح الموظفون أن الرسوم تختلف بحسب العمر وحجم الغرفة والطابق. فبالنسبة لمن تبلغ أعمارهم 90 عاماً أو أكثر، تبدأ تكلفة الغرفة الواحدة من نحو 10 ملايين ين، بينما قد تصل رسوم الدخول لمن هم في الستينيات ويختارون غرفاً أكبر إلى 140 مليون ين. وتُفرض رسوم شهرية منفصلة تتراوح عادة بين 200 ألف و230 ألف ين للفرد، ويبلغ مجموعها نحو 340 ألف ين للزوجين.
وبشكل عام، يمكن أن يتوقع الزوجان تكاليف سنوية تقارب 4 ملايين ين إضافة إلى الدفعة الأولية.
ومع استمرار شيخوخة المجتمع الياباني، يبدو أن الطلب على هذه المرافق الفاخرة سيظل قوياً، ما يثير تساؤلات حول كيفية تطور رعاية كبار السن في مجتمع تتزايد فيه معدلات طول العمر واتساع الفجوة في الثروة.
Source: KTV NEWS






